شمس الدين السخاوي
198
البلدانيات
البلد السابع والثلاثون : الرّملة « 1 » وهي بفتح الراء المهملة ، ثم ميم ساكنة ، ولام ، وهاء . بلدة قديمة شهيرة في سهل من الأرض ، هي قصبة فلسطين ؛ بينها وبين باب لدّ الذي يقتل الدّجال عنده ثلاثة فراسخ ، وبين بيت المقدس دون يوم . يقال : اختطّها سليمان بن عبد الملك ، وبنى له بها دارا ، وأجرى إليها قناة للشرب منها . وشربهم الآن من آبار عذبة ، وصهاريج يجتمع فيها مياه المطر . والأحاديث المذكورة فيها غير صحيحة ، وكذا القول بأنها الربوة المذكورة في القرآن . وقد انتسب إليها جماعة كثيرون من العلماء والصلحاء ، وسكنها جماعة للمرابطة بها . وبها توفي أبو بكر البزار صاحب « المسند » ، وكذا النسائي صاحب « السنن » فيما قيل « 2 » ، وأنّه دفن ببيت المقدس . ومن متأخري أهلها شيخ العصر في معناه وزاهده : الشهاب ابن رسلان ، وآخر المعتبرين ممن كان قاضيا بها صاحبنا الشيخ أبو الأسباط . وسمع بها خلق منهم شيخنا ، وشيخه ، والذهبي . وشاركها في الاسم عدة أماكن بسرخس ، والقاهرة ، وغيرهما .
--> ( 1 ) انظر « معجم البلدان » 3 / 69 ، و « مراصد الاطلاع » 2 / 633 . ( 2 ) وقيل : بمكة وأنه مدفونا بين الصفا والمروة . ورجح الإمام الذهبي كونه مدفون في الرملة ، انظر « السير » 14 / 132 - 133 .